الاثنين، 15 سبتمبر 2014

قصيدة فتح عمورية ( أبو تمام )

قصيدة فتح عمورية
( أبو تمام )

شرح بعض أبيات القصيدة

إن أبا تمام لا يفاجئ قارئه بكل ما حشد في أبيات عمورية من أفكار ومعان وصور وزينات ولعب بالألفاظ والأسطر فحسب ولكنه يطلع عليه باستهلال غير مألوف إنه لم يقف بالأطلال ولم يَشْكُ الجوى وإنما استهل قصيدته بالسيف وصدق تنبئاته بالنصر ، وكان المنجمون قد تنبئوا بأن المعتصم لن يربح المعركة ، فكان تحدي الخليفة الفارس أقوال المنجمين وافتتح البلدة التي بدت مستعصية وأنزل بالروم من الخسائر والقتلى والهزائم والحرائق ما لم يشهدوا له مثيلاً من قبل ، فكان ذلك دافعاً لأبي تمام أن يستهل قصيدته في مدح المعتصم ووصف المعركة بهذا الاستهلال الجليل .
في وحده الحد بين الجد واللعبالسيف أصدق أنباءً من الكتب
أي أن النصر العظيم الذي ظفر به العرب في عمورية يشهد بأن السيف أصدق من كتب المنجمين فحده القاطع يفصل بين الحقيقة والخرافة .

مونهن جلاء الشك والريببيض الصفائح لاسود الصحائف في 
السيوف البيضاء اللامعة تزيل الشك والظنون وتقرر الحقيقة والنصر المبين أما المنجمين فكذب وخداع .

بين الخميسين لا في السبعة الشهبوالعلم في شهب ألارماح لامعةًً 
العلم بنتائج الحروب يلتمس ويطلب بالأسلحة التي يقاتل فيها المحاربون لا في الشهب السبعة التي أعتمد عليها المنجمون .

صاغوه من زخرف فيها ومن كذبأين الرواية أم أين النجوم وما
أخذ هنا يسخر من المنجمين فتسائل في تهكم وسخرية أين ما زعمه المنجمون وأين كواكبهم التي اختلقوا عنها الأكاذيب .

عنك المنى حفلاً معسولة الحلبيا يوم وقعة عمورية انصرفت
أيها اليوم العظيم ما أروعك فقد تحققت آمال العرب الحافلة بالسعادة فيك وتركت في النفوس أثراً حسناً وذلك لأن الجيش الإسلامي رجع منصوراً محققاً أمانيه ( شبه الأماني بضروع الناقة المملوءة باللبن الحلو الطعم ).

( المفاضلة بين السيف والكتاب )
استهل أبو تمام بالمقطع حكمي عام المفاضلة بين الكتاب والسيف رامزاً بالأول إلى المنجمين وبالثاني إلى القتال والحرب ويقع في هذه الخمس  أبيات عرض للمعاني التالية :
أ‌. إن السيف ينيء عن الحقيقة، فيما تكثر الكتب أو توهم بها وهو الذي يؤدي إلى الجد واليقين، فيما تخادع الكتب وتبقيك بين الظن والتصديق والجد واللعب .
ب‌. إن الواقع كذب المنجمين الذين نصحوا المعتصم بأن يرجئ زحفه، فقد حاصر المدينة وقضى على أهلها مظهراً أن القوة تخرس وتدحض وتحقق .

أبقيت جدّ بني الإسلام في صعد
وكانت النتيجة أن استمر حظ المسلمين في الارتفاع والانتصار بينما أصاب دار الشرك الانحدار والحزن بسبب الهزيمة التي حلّت بهم .

للنار يوماً ذليل الصخر والخشبلقد تركت أمير المؤمنين بها
يا أمير المؤمنين المعتصم كان يومك في عمورية يوماً شديداً على عدوك، وكانت نارك التي أوقدوها العرب لإحراق البلد شديدة حتى أحرقت وأذلت الصخور بعد أن أحترق الخشب.

يشله وسطها صبح من اللهبغادرت فيها  بهيم الليل وهو ضحى
وكان ضوء النار يبدد ويطرد الظلام في عموريه المحترقة حتى كأن الصبح كان يطلع فيها في ذلك الحين .

عن لونها أو كأن الشمس لم تغبحتى كأن جلابيب الدجى رغبت
وكأن ثياب الليل كرهت لونها الأسود، أو كأن الشمس مازالت مشرقة تنير سماء المدينة .


عرض المضمون (التغني بالفتح)
يقول إنه فتح لا يضاهى ولا يوصف بشعر أو نثر . فهو يعجز البيان ويثير الفرح حتى في السماء، فتشرع أبوابها له فضلاً عن الأرض التي ترتدي منه أبهى حلل الزهر ولقد أترع الأماني فجعلها معسولة، عذبة، لأنها تحققت فيه وغدت واقعاً، انتصر به المسلمون وانهزم به المشركون


ضوء من النار والظلماء عاكفة
وكأن ضوء النار المتوهج في الليل، الضحى الذي شحب من كثافة ما ثار من دخان الحرائق .

لله مرتقب في الله مرتغبتدبير المعتصم بالله منتقم
لقد صنع هذا النصر الخليفة المعتصم بالله والمنتقم لله ( غزا أرض الروم لأنهم نكثوا عهد الله بالسلام ) وهو مرتقب في الله ( عمل ما عمل وهو حريص على ألا يخالف أوامر الله في شيء ) وهو مرتغب في الله ( راغب في هذه الحرب في ما يرضي الله وفي ما يقربه إلى الله  ).

إلا تقدمه جيش من الرعبلم يغز قوماً ولم ينهض إلى بلد   
إنه يخيف الأعداء، فإذا تحرك لحرب كان الرعب يدخل على الأعداء قبل أن يصلهم المعتصم، فكأنه يطّير إليهم جيشاً من الرعب قبل أن يصل هو .

من نفسه وحدها في جحفل لجبو لم يقد جحفلاً يوم الوغى لغدا 
لو لم يعد الخليفة المعتصم لهذه الحرب جيشاً جراراً وذهب ليقاتل بمفرده لكان هو بمثابة هذا الجيش الجرار .

- أنها أمهم الكبرى، يحرصون عليها ويفتدونها بأنفسهم .
- أنها فتاة مخدرة، حاول أن يقتحم عليها كسرى من قبل وأتباعه اليمن، فتعصت عليهم، وبقيت عذراء، لم يقوَ عليها أي من الفاتحين. فالإسكندر ذاته ارتدّ عنها، وبقيت على الزمن، حصينة، لم تهزم ولم يعترها الوهن.
- إنها زبده الأيام، أي صفوتها، إذ جمع الدهر فيها جوهرة القوة والمنعة .
  
ولو رمى بك غير الله لم تصبرمى بك الله برجيها فهدمها
إن الله تعالى سخرك ( أيها الخليفة ) لتهديم عمورية فقدرت على ذلك ( في سبيل الله ) ولو أردت من غزوها عرضاً من أعراض الدنيا لما استطعت ذلك .
  
والله مفتاح باب المعقل ألا شبمن بعد ما أشبهوها واثقين بها
حصّن العدو مدينته وبالغ في ذلك مما دعاه للوثوق بأنها لا تفتح، ولكنها فتحت لأن الله هو الذي أراد فتحها على يد المعتصم .

جلودهم قبل نضج التين والعنبتسعون ألفاً كأسد الشّرى نضجت
سقط في هذه المعركة تسعون ألفاً من فرسان الروم الشجعان الذين يشبهون أسود الشرى المعروفة ببأسها. وماتوا حرقاً في عموريه قبل أن ينضج التين والعنب أي قبل حلول الصيف .

جرثومة الدين والإسلام والحسبخليفة الله جازى الله سعيك عن
فجزاؤك أيها الخليفة على الله لأنك بعملك هذا سعيت لإعلاء الحق وهو الإسلام ولإعلاء أمجاد العرب وحسبهم أيضاً.

تنال إلا على جسر من التعببصرت بالراحة الكبرى فلم ترها  
وعرفت أن السعادة التامة والراحة القصوى لا تنال إلا بعد عناء وتعب وتضحية .

موصولة أو ذمام غير منقطعإن كان بين صر وف الدهر من رحم 
هذا وإذا اعتقدنا أن الأحداث لها علاقة مع بعضها البعض وتلك العلاقة موصولة ذات عهد غير منقطع .
     
وبين أيام بدر أقرب النسبفبين أيامك اللاتي نصرت بها
فالعلاقة واضحة بين فتح عمورية التي انتصرت فيها أيها الخليفة وبين معركة بدر العظمى التي قادها الرسول صلى الله عليه وسلم .


العراق   فلسطين   السعودية   مصر   سوريا   اليمن   السودان   الإمارات   
قطر
الكويت   البحرين   ليبيا   المغرب   الجزائر   تونس   عمان   الأردن   لبنان

السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِفي حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ فيمُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ
والعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَة ًبَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة ِ الشُّهُبِ
أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ وَمَاصَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومنْ كَذِبِ
تخرُّصاً وأحاديثاً ملفَّقة ًلَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ ولاغَرَبِ
عجائباً زعموا الأيَّامَ مُجْفلة ًعَنْهُنَّ في صَفَرِ الأَصْفَار أَوْ رَجَبِ
وخَوَّفُوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَة ٍإذا بدا الكوكبُ الغربيُّ ذو الذَّنبِ
وصيَّروا الأبرجَ العُلْيا مُرتَّبة ًمَا كَانَ مُنْقَلِباً أَوْ غيْرَ مُنْقَلِبِ
يقضون بالأمر عنها وهي غافلةما دار في فلك منها وفي قُطُبِ
لو بيَّنت قطّ أمراً قبل موقعهلم تُخْفِ ماحلَّ بالأوثان والصلُبِ
فَتْحُ الفُتوحِ تَعَالَى أَنْ يُحيطَ بِهِنَظْمٌ مِن الشعْرِ أَوْ نَثْرٌ مِنَ الخُطَبِ
فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السَّماءِ لهُوتبرزُ الأرضُ في أثوابها القُشُبِ
يَا يَوْمَ وَقْعَة ِ عَمُّوريَّة َ انْصَرَفَتْمنكَ المُنى حُفَّلاً معسولة ََ الحلبِ
أبقيْتَ جدَّ بني الإسلامِ في صعدٍوالمُشْرِكينَ ودَارَ الشرْكِ في صَبَبِ
أُمٌّ لَهُمْ لَوْ رَجَوْا أَن تُفْتَدى جَعَلُوافداءها كلَّ أمٍّ منهمُ وأبِ
وبرْزة ِ الوجهِ قدْ أعيتْ رياضتُهَاكِسْرَى وصدَّتْ صُدُوداً عَنْ أَبِي كَرِبِ
بِكْرٌ فَما افْتَرَعَتْهَا كَفُّ حَادِثَة ٍولا ترقَّتْ إليها همَّة ُ النُّوبِ
مِنْ عَهْدِ إِسْكَنْدَرٍ أَوْ قَبل ذَلِكَ قَدْشابتْ نواصي اللَّيالي وهيَ لمْ تشبِ
حَتَّى إذَا مَخَّضَ اللَّهُ السنين لَهَامَخْضَ البِخِيلَة ِ كانَتْ زُبْدَة َ الحِقَبِ
أتتهُمُ الكُربة ُ السَّوداءُ سادرة ًمنها وكان اسمها فرَّاجة َ الكُربِ
جرى لها الفالُ برحاً يومَ أنقرة ِإذْ غودرتْ وحشة ََ الساحاتِ والرِّحبِ
لمَّا رَأَتْ أُخْتَها بِالأَمْسِ قَدْ خَرِبَتْكَانَ الْخَرَابُ لَهَا أَعْدَى من الجَرَبِ
كمْ بينَ حِيطانها من فارسٍ بطلٍقاني الذّوائب من آني دمٍ سربِ
بسُنَّة ِ السَّيفِ والخطيَّ منْ دمهلاسُنَّة ِ الدين وَالإِسْلاَمِ مُخْتَضِبِ
لقد تركتَ أميرَ المؤمنينَ بهاللنَّارِ يوماً ذليلَ الصَّخرِ والخشبِ
غادرتَ فيها بهيمَ اللَّيلِ وهوَ ضُحى ًيَشُلُّهُ وَسْطَهَا صُبْحٌ مِنَ اللَّهَبِ
حتَّى كأنَّ جلابيبَ الدُّجى رغبتْعَنْ لَوْنِهَا وكَأَنَّ الشَّمْسَ لَم تَغِبِ
ضوءٌ منَ النَّارِ والظَّلماءُ عاكفة ٌوظُلمة ٌ منَ دخان في ضُحى ً شحبِ
فالشَّمْسُ طَالِعَة ٌ مِنْ ذَا وقدْ أَفَلَتْوالشَّمسُ واجبة ٌ منْ ذا ولمْ تجبِ
تصرَّحَ الدَّهرُ تصريحَ الغمامِ لهاعنْ يومِ هيجاءَ منها طاهرٍ جُنُبِ
لم تَطْلُعِ الشَّمْسُ فيهِ يَومَ ذَاكَ علىبانٍ بأهلٍ وَلَم تَغْرُبْ على عَزَبِ
ما ربعُ ميَّة ََ معموراً يطيفُ بهِغَيْلاَنُ أَبْهَى رُبى ً مِنْ رَبْعِهَا الخَرِبِ
ولا الْخُدُودُ وقدْ أُدْمينَ مِنْ خجَلٍأَشهى إلى ناظِري مِنْ خَدها التَّرِبِ
سَماجَة ً غنِيَتْ مِنَّا العُيون بِهاعنْ كلِّ حُسْنٍ بدا أوْ منظر عجبِ
وحُسْنُ مُنْقَلَبٍ تَبْقى عَوَاقِبُهُجاءتْ بشاشتهُ منْ سوءٍ منقلبِ
لوْ يعلمُ الكفرُ كمْ منْ أعصرٍ كمنتْلَهُ العَواقِبُ بَيْنَ السُّمْرِ والقُضُبِ
تَدْبيرُ مُعْتَصِمٍ بِاللَّهِ مُنْتَقِمِللهِ مرتقبٍ في الله مُرتغبِ
ومُطعَمِ النَّصرِ لَمْ تَكْهَمْ أَسِنَّتُهُيوماً ولاَ حُجبتْ عنْ روحِ محتجبِ
لَمْ يَغْزُ قَوْماً، ولَمْ يَنْهَدْ إلَى بَلَدٍإلاَّ تقدَّمهُ جيشٌ من الرَّعبِ
لوْ لمْ يقدْ جحفلاً، يومَ الوغى ، لغدامنْ نفسهِ، وحدها، في جحفلٍ لجبِ
رمى بكَ اللهُ بُرْجَيْها فهدَّمهاولوْ رمى بكَ غيرُ اللهِ لمْ يصبِ
مِنْ بَعْدِ ما أَشَّبُوها واثقينَ بِهَاواللهُ مفتاحُ باب المعقل الأشبِ
وقال ذُو أَمْرِهِمْ لا مَرْتَعٌ صَدَدٌللسارحينَ وليسَ الوردُ منْ كثبِ
أمانياً سلبتهمْ نجحَ هاجسهاظُبَى السيوفِ وأطراف القنا السُّلُبِ
إنَّ الحمامينِ منْ بيضٍ ومنْ سُمُرٍدَلْوَا الحياتين مِن مَاءٍ ومن عُشُبٍ
لَبَّيْتَ صَوْتاً زِبَطْرِيّاً هَرَقْتَ لَهُكأسَ الكرى ورُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ
عداك حرُّ الثغورِ المستضامة ِ عنْبردِ الثُّغور وعنْ سلسالها الحصبِ
أجبتهُ مُعلناً بالسَّيفِ مُنصَلتاًوَلَوْ أَجَبْتَ بِغَيْرِ السَّيْفِ لَمْ تُجِبِ
حتّى تَرَكْتَ عَمود الشرْكِ مُنْعَفِراًولم تُعرِّجْ على الأوتادِ والطُّنُبِ
لمَّا رأى الحربَ رأْي العينِ تُوفلِسٌوالحَرْبُ مَشْتَقَّة ُ المَعْنَى مِنَ الحَرَبِ
غَدَا يُصَرِّفُ بِالأَمْوال جِرْيَتَهافَعَزَّهُ البَحْرُ ذُو التَّيارِ والحَدَبِ
هَيْهَاتَ! زُعْزعَتِ الأَرْضُ الوَقُورُ بِهِعن غزْوِ مُحْتَسِبٍ لا غزْو مُكتسبِ
لمْ يُنفق الذهبَ المُربي بكثرتهِعلى الحصى وبهِ فقْرٌ إلى الذَّهبِ
إنَّ الأُسُودَ أسودَ الغيلِ همَّتُهايوم الكريهة ِ في المسلوب لا السَّلبِ
وَلَّى ، وَقَدْ أَلجَمَ الخطيُّ مَنْطِقَهُبِسَكْتَة ٍ تَحْتَها الأَحْشَاءُ في صخَبِ
أَحْذَى قَرَابينه صَرْفَ الرَّدَى ومَضىيَحْتَثُّ أَنْجى مَطَاياهُ مِن الهَرَبِ
موكِّلاً بيفاعِ الأرضِ يُشرفهُمِنْ خِفّة ِ الخَوْفِ لا مِنْ خِفَّة ِ الطرَبِ
إنْ يَعْدُ مِنْ حَرهَا عَدْوَ الظَّلِيم، فَقَدْأوسعتَ جاحمها منْ كثرة ِ الحطبِ
تِسْعُونَ أَلْفاً كآسادِ الشَّرَى نَضِجَتْجُلُودُهُمْ قَبْلَ نُضْجِ التينِ والعِنَبِ
يا رُبَّ حوباءَ لمَّا اجتثَّ دابرهمْطابَتْ ولَوْ ضُمخَتْ بالمِسْكِ لم تَطِبِ
ومُغْضَبٍ رَجَعَتْ بِيضُ السُّيُوفِ بِهِحيَّ الرِّضا منْ رداهمْ ميِّتَ الغضبِ
والحَرْبُ قائمَة ٌ في مأْزِقٍ لَجِجٍتجثُو القيامُ بهِ صُغراً على الرُّكبِ
كمْ نيلَ تحتَ سناها من سنا قمرٍوتَحْتَ عارِضِها مِنْ عَارِضٍ شَنِبِ
كمْ كان في قطعِ أسباب الرِّقاب بهاإلى المخدَّرة ِ العذراءِ منَ سببِ
كَمْ أَحْرَزَتْ قُضُبُ الهنْدِي مُصْلَتَة ًتهتزُّ منْ قُضُبٍ تهتزُّ في كُثُبِ
بيضٌ، إذا انتُضيتْ من حُجبها، رجعتْأحقُّ بالبيض أتراباً منَ الحُجُبِ
خَلِيفَة َ اللَّهِ جازَى اللَّهُ سَعْيَكَ عَنْجُرْثُومَة ِ الديْنِ والإِسْلاَمِ والحَسَبِ
بصُرْتَ بالرَّاحة ِ الكُبرى فلمْ ترهاتُنالُ إلاَّ على جسرٍ منَ التَّعبِ
إن كان بينَ صُرُوفِ الدَّهرِ من رحمٍموصولة ٍ أوْ ذمامٍ غيرِ مُنقضبِ
فبَيْنَ أيَّامِكَ اللاَّتي نُصِرْتَ بِهَاوبَيْنَ أيَّامِ بَدْر أَقْرَبُ النَّسَبِ
أَبْقَتْ بَني الأصْفَر المِمْرَاضِ كاسِمِهمُصُفْرَ الوجُوهِ وجلَّتْ أَوْجُهَ العَرَبِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق